أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

46

معجم مقاييس اللغه

زبن الزاء والباء والنون أصلٌ واحدٌ يدلُّ على الدّفع . يقال ناقة زَبُون ، إذا زَبَنَتْ حالبَها . والحرب تزبِنُ النّاسَ ، إذا صَدَمتهم . وحربٌ زَبُون . ورجلٌ ذو زَبُّونةٍ ، إذا كان مانعاً لجانبِه دَفُوعاً عن نفسه . قال : بذَبِّى الذَّمَّ عن حَسبِى بمالِى * وزَبُّوناتِ أشْوسَ تَيَّحانِ « 1 » ويقال فيه زَبُّونَةٌ ، أي كِبر ، ولا يكونُ كذا إلّا وهو دافعٌ عن نفسه . والزَّبانِيَةُ سُمُّوا بذلك ، لأنّهم يدفعون أهلَ النار إلى النار . فأمَّا المُزابَنَة فبيع الثمر في رؤوس النّخل ، وهو الذي جاء الحديث بالنَّهى عنه . وقال أهل العلم : إنّه مما يكون بعد ذلك من النِّزاع والمدافَعة . ويقولون إن الزَّبْن البُعْد . وأما زُبَانَى العقرب فيجوز أن يكون من هذا أيضاً ، كأَنّها تدفَع عن نفسها به ، ويجوز أن يكون شاذًّا . زبى الزاء والباء والياء يدلُّ على شرٍّ لاخير . يقال : لقيت منه الأَزابِىَّ ، إذا لقى منه شرّا . ومن الباب : الزُّبْية : حفيرة يُزَبِّى فيها الرجلُ للصيد ، وتفر للذّئب والأسد فيصادان فيها . ومن الباب : زَبَيْت أَزْبِى ، إذا سقت إليه ما يكرهه . [ قال ] : تلك استقِدْها وأَعطِ الحُكْم وَاليَها * فإنّها بعضُ ما تَزْنِى لك الرَّقِمُ « 2 » زبع الزاء والباء والعين قريبٌ من الذي قبله ، وهو يدلُّ على

--> ( 1 ) لسوار بن المضرب ، كما في اللسان ( زبن ) . وروايته : « عن أحساب قومي » . ( 2 ) في اللسان : « تلك استفدها » بالفاء .